مواقع التواصل الاجتماعيالأخبار

صورة لاحتجاز طلاب المعهد طاقمه الإداري تثير جدلاً كبيراً على مواقع التواصل.. وقاحة أم شجاعة؟

من محمد الخضر عبد العزيز

أثارت حادثة احتجاز طلاب المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية أمس السبت، لطاقمه التربوي والإداري، داخل مبنى المعهد، جدلا واسعا في أوساط الرأي العام وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

واحتجز الطلاب الطاقم الإداري في مبنى المعهد لمدة ساعتين، احتجاجا ورفضا لقرار إداري يقضي بتأجيل الامتحان، المقرر إجراؤه صباح اليوم والذي اعتبرت الإدارة أنه لم يعد من الممكن إجراؤه بعد اقتحام الطلبة باب التفتيش مصرين على عدم الخضوع للتفتيش.

واتهم الطلاب الإدارة بالعجز والفشل في ضبط قاعات الامتحان واتخاذ إجراآت التفتيش في الوقت المناسب وبشكل سلس ومنظم كما تهم أعضاء التفتيش بأخذ الرشوة مقابل السماح لبعض الطالبات بالدخول بالهواتف.

وأثارت صورة الأمين العام للمعهد العالي، هو يفاوض الطلاب من وراء باب موصد بقفل أصفر، يشبه أبواب الزنازين، جدلا واسعا، واستهجانا واسعا على مواقع التوصل الاجتماعي واتجهت غالبية من علقوا على الموضوع، لرفض هذا الأسلوب الاحتجاجي الخشن معتبرينه قلة أدب وسوء أخلاق، لا تناسب الطلبة الجامعيين، فأن يعمد طالب على حجز أساتذته ويغلق عليهم الأبواب أمر سخيف حسب تعبير البعض، ولايمكن السكوت عليه.

ودعا المدون أحمد محمد الأمين مختار الذي وصف تصرف الطلاب بالنذالة والوقاحة وزارة الداخلية واللامركزية، للتدخل قائلا: هذه هيبة الدولة ديست بأقدام أجلاف أغبياء مارقين في وضح النهار، وفي وسط العاصمة، وأمام أنظار الجميع، وعليكم القيام بالواجب لرد الاعتبار لهذا الشيخ الذي خرج من بيته ودخل المعهد أستاذا، فوجد نفسه فجأة في سجن تديره مافيا وضيعة لا يحكمها شرع ولا قانون ولا أخلاق!


وأضاف: هذه كارثة، وجريمة، وفضيحة لا يغسل من عارها غير إنفاذ أقسى العقوبات السجنية والأكاديمية في حق مرتكبيها الأوباش.

ترشيد العقلية النقابية:
وكتب الأستاذ عبد الله عبد المالك طالب في مرحلة الماستر بالمعهد العالي منتقدا أسلوب الهيئات النقابية في المعهد معتبرا ما يجري إفاد تخطى الحدود الأخلاقية ومشدد على حاجة العقلية النقابية للترشيدا والضبط.
وقال ولد عبد المالك في توينة على حسابه في الفيسبوك : يجب على النقابات والاتحادات الطلابية أن تتخلى عن معاملة الطلاب كما يعامل الساسة الناخبين؛ ولاؤك أهم من مصلحتك ومن المؤسسة ومن التعليم ومن الوطن…!!
لا ينبغي أن يكون إرضاء الطلاب وكسب الولاء منهم أهمَّ من رعاية مؤسسات التعليم العالي والحفاظ على مكانتها وهيبتها ومصداقية الشهادة وضمان جودة التعليم.
الأمر تعدى كل الحدود؛ الأخلاقية والتربوية…
وأضاف ما يحدث في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية سفه وإفساد لا ينبغي السكوت عنه ولا المداهنة فيه.

من يتحمل المسئولية؟
وفيما اعتبتر الوزير السابق وخريج المعهد العالي الأستاذ سيد محمد ولد محم أن هذه التصرفات تؤكد أن هناك ااختلالا أخلاقيا فإنه حمل يجب حمل الطاقم التربوي جزءا من المسؤولية إذ كان عليهم أن يدفعوا الطلاب إلى الانبهار بهم ومحبتهم حتى لا يتجرأوا على مثل هذه، فقد كتب على صفحته في الفيسبوك “رؤية لطلاب المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وهم يحتجزون طواقمهم التربوية عنوة مهما كان مبرر ذلك، يتأكد أن هناك اختلالات أخلاقية وتربوية خطيرة بمنظومتنا التعليمية والسلوكية.
وأضاف : ولن يكون الطلاب على شناعة تصرفهم وحدهم من يتحمل مسؤولية ذلك.

ودعا الوزير السابق الطواقم التربوية إلى إبهار طلبتهم ودفعهم إلى محبتهم مستحضرا مشاهد من قاعات الدرس في ذروة ازدهار المعهد مع جيل التأسيس حيث العلامة يحي ولد الشيخ الحسين يرفض تسجيل الطلبة المتغيبين عن حصته، إذ يستحيل حسب قول الوزير أن يتغيب أي طالب عنها إلا لظروف قاهرة جدا، وحيث كانت علاقة الطالب بالاستاذ في هذه المؤسسة علاقة محبة وانبهار.

أما محمد فال ولد عبد الدايم رئس الرابطة الثقافية لطلاب المعهد العالي الذي شجب هذه الأحداث واعتبرها سابقة لا تشي بخير لطلاب المعهد فقد طالب بحل مشاكل الطلاب بطرق تليق وتمثل أعرق مؤسسة في الوطن.

وقال رئيس الرابطة: تتحمل الوزارة الوصية كامل المسؤولية فيما وصل له المعهد من رداءة المرتادين،
فمن يسهل ولوج المتردية والنطيحة بشتى الطرق الملتوية لا يريد خيرا ولا يأمل منفعة ،
هناك نبلاء في الإدارة يبذلون جهودا دون المأمول وهناك طلاب يسعون للخير ويوجد أقزام يحرفون النضال ويسعون للفساد.

أسف واعتذار من داخل
بعد موجة الاستهجان والاستنكار الواسعة اتجهت بعض ممثلي الطلاب ورؤساء الأقسام لإصدار بيانات تعبر عن كامل الأسف والإدانة لما حدث، وجاء في بيان لطلاب شعبة الاقتصاد الإسلامي الدين الذي أدان الأحداث “إن على طلاب هذه المؤسسة العريقة أن يستشعروا حجم الأمانة التي يحملون ويتحلوا بأخلاق العلم ويحفظوا للأستاذ هيبته ووقاره”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى