الأخبار

أطروحة دكتوراه تكشف تحديات السياسة الجنائية في مواجهة الجريمة الاقتصادية

(إحاطة) نَالَ الباحث محمد سعيد العالم شهادة الدكتوراه في القانون الخاص بمرتبة الشرف من جامعة المنار (كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس)، وذلك عقب مناقشة أطروحته أمام لجنة علمية رفيعة المستوى.

وأشادت لجنة المناقشة بأصالة البحث وحداثته وأهميته العلمية، منوّهة بالمستوى الأكاديمي للباحث، الذي قدّم أطروحة نقدية تؤسّس لما اعتبرته “ميلاد فقه جنائي اقتصادي” لأول مرة في القانون الموريتاني، مدعّمة باجتهادات القضاء التونسي والفرنسي.

وتناولت الأطروحة موضوع القانون الجنائي الموريتاني في مواجهة الجريمة الاقتصادية (الآليات والنقائص)، وهو موضوع يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات الراهنة التي تشهدها موريتانيا، حيث تضمّن البحث تحليلًا لعدد من الأحكام القضائية المرتبطة بالمحاكمات الكبرى الجارية حاليًا.

واستعرضت الدراسة أبرز صور الاعتداء على السياسة الاقتصادية للدولة، من بينها جرائم الشركات التجارية، والجرائم البحرية والبيئية، وجرائم المنافسة والأسعار، وغسل الأموال، والتهرب الضريبي، وقرصنة البطاقات البنكية، واختراق الأنظمة المعلوماتية، لما تشكله هذه الجرائم من تهديد للتوازنات المالية والاقتصادية، والمسّ بالثقة في النظامين الضريبي والاستثماري وحوكمة الثروات الطبيعية.

وخلصت الأطروحة، المعتمدة على منهج نقدي، إلى تشخيص جملة من الإشكالات، أبرزها: التشتت التشريعي، وهشاشة القواعد الإجرائية، ومحدودية الإلمام بالطبيعة الخاصة للجريمة الاقتصادية، خاصة الجرائم الضريبية والمعلوماتية وتلك المرتبطة باستغلال الثروات.

كما اقترحت الدراسة حزمة من الحلول العملية والتشريعية، دعت من خلالها إلى إعادة توجيه السياسة الجنائية لخدمة السياسة الاقتصادية للدولة، عبر معالجة مزدوجة تشمل إصلاح منظومة التجريم والعقاب بآليات حديثة، وتعزيز نجاعة التحقيق والمتابعة في المجال الاقتصادي، دون الإخلال بأسس القانون الجنائي التقليدي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى