مواقع التواصل الاجتماعي

هزائم ”المرابطون“ المتتالية تثير غضب الموريتانيّين في مواقع التواصل

محمد الخضر عبد العزيز

ثار جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، واكتسحت خيبة الأمل الساحات الافتراضية، وارتفعت ردود أفعال غاضبة، بعد هزائم المنتخب الوطني (المرابطون) المتتالية، وخروجه المبكر من منافسات كأس الأمم الإفريقية 2022، المنظمة بالكاميرون.

وقد تنوعت الآراء وتباينت؛ بين من يلقون باللوم على الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، مطالبين باستقالة رئيسها، ومن يحملون المسؤولية للاعبين، معتبرين أنهم يفتقدون الروح الوطنية، واختيروا بطريقة غير شفافة.
بينما جنح آخرون إلى التفاعل مع الضجة بتعاليق ساخرة.

خيبة أمل وصدمة

عجت صفحات المدونين بالتعبير عن الحزن والإحباط من هزيمة المنتخب الوطني المذلة..

الشيخ سيد المختار أواه كتب على صفحته في الفيسبوك: “هزيمة قاسية ومحبطة للآمال، كشفت عن حجم المشاكل الخبيئة”في منتخبنا. رغم أن المدرب ديدييه غوميز دا روز يملك سجلا تدريبيا جيدا؛ إلا أن مستوى المنتخب كان ضعيفا، والنقطة الوحيدة المضيئة في المنتخب الوطني هي الروح القتالية واندفاع للقائد أبو بكر كامارا، ما ابخل ش أُلاز ش!

وكتب د. الشيخ بتار الطلبه، على صفحته على الفيسبوك، مبينا الفرق بين صدمته وصدمة الآخرين: “الفرق بيني وبين الآخرين أن صدمتهم من إخفاقات “المرابطون” تبدأ منذ لحظة الهزيمة.. أما بالنسبة لي فتبدأ من اللحظة التي يقرر فيها “المرابطون” المشاركة في بطولة ما.. لا أتابع لهم أي مباراة مباشرة؛ لأنني متأكد مائة في المائة من هزيمتهم… فببساطة الغبي لا يفوز… وما لم يكن هناك دوري حقيقي.. يكون اللاعبون يمارسون الكرة فيه على أسس فنية ذكية صحيحة، بدلا مما يحدث حاليا، والذي يعتمد على الحماس والصدفة.. فسيظل لعبهم لعب أغبياء كما هو لعب كرة الشارع…

وقد دفعت هذه الخيبة البعض إلى البحث عن الإنجازات التي حققها الموريتانيون في ميادين أخرى، فكتب المدون محمد فال سيدنا: “رغم الأصوات الساخرة من الشعر والشعراء في بلادنا، ورغم الميوعة، والرداءة أحيانا، يبقى الشعر الفنَّ الوحيد الذي ننتصر في مسابقاته الدولية وننافس بقوة وصدارة، وهو الذي يَذْكرنا به الإخوة العرب كلما أرادوا الإشادة بنا وبدولتنا وشعبنا وثقافتنا… ومع ذلك يبرز منا مَن يتضجرون مِن هذا الفن وأهله!…
ماعندكم بعد من شي تدخلُ بيه اجماعة “دوليا” ماه الشعر، ابغيتوها ولل اكرهتوها!

وعلى إثر هذه التدوينة نشر أحدهم تشكيلة من الشعراء تضم 11 شاعرا، مؤكدا أنها قادرة على فعل ما لم يستطع فعله فريق “المرابطون”.

تعليقات ساخرة

لم تخل الضجة الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، والجدل الذي أثارته خسارة المنتخب الوطني أمام تونس ب 4 أهداف مقابل 0 من تعليقات طريفة، ولعل من أطرف التغريدات الساخرة تلك التي قدمت من خارج البلاد، وتحديدا من تونس حيث كتبت إحداهن: “الحوت فيكم والربح اعلينا”!

د. الشيخ بتار الطلبه دون ساخرا: “طريقة لعب المنتخب تذكرني بنفسي، عندما جئت من البادية، وانضممت لبعض الفرق منها لكصر.. وكنت أمتلك الموهبة والمهارة، ولذلك تم اعتمادي كمهاجم صريح.. لكن لأنني متعود على لعب الشوارع، لم أستطع الاستفادة من أي كرة؛ لأنني كنت دائما متسللا، بسبب عدم تعودي على اللعب الذكي، وفي النهاية تم صرفي من الفريق..

إقالة ولد يحي

يرى مراقبون أن الاتحادية الوطنية لكرة القدم تتحمل الدور الكبير في نشر الإحباط، فقد رفعت السقف عاليا، وقفزت من حقيقة “شرف المشاركة” إلى “وهم تقديم أداء مشرف”!

واستغرب مراقبون تجاهل الاتحادية للحقائق التي تعرفها جيدا: دوري ضعيف، مدرب جديد، لاعبون لم يلعبوا مع بعضهم من قبل، تحضير غير جيد،
انعدام الأكاديمية، عدم وجود مواهب تصنع الفرق…

وانتقد الصحفي، السالك زيد، الخطاب العنصري تجاه اللاعبين، الذي ربط الهزيمة بعدم تمثيل عرق معين في التشكيلة قائلا: “هذه فضيحة أكبر من فضائح النتائج الثقيلة والخسارات المتتالية”.

مردفا: “عودوا إلى تاريخ البلدان التي اشتهرت بكرة القدم، وصنعت منتخبات قوية، عودوا إلى تاريخ الهزائم التي تكبدت، والأهداف الكثيرة التي استقبلت، وعودوا إلى الزمن الذي تطلب منها أن تبني منتخبات تنافس في البطولات..

وأكد ولد زيد أن “هذه عملية طويلة، تتطلب وقتا، وتتطلب بناء أكاديميات، وبناء دوريات، وبناء نجوم وقدرات ومحترفين. و الآن يجب البدأ من الصفر لبناء فريق، قد يتطلب الأمر سنوات لكن يجب أن يبدأ العمل من الآن”.

أما المصور الصحفي محمد حمدي فكتب مدافعا عن رئيس الاتحادية: “لولا فضل الله، ثم اجتهاد وتضحية الرجل مانعودو گاع الحگنا مرحلة، انعودو ننتقدو ولل انعيبو شي يتعلق بكرة القدم الوطنية، بيهللي أصلا ماكانت گد التطلعات ولا عندنا سبة يسوا شنهي، ظرك بالفعل نحن بينا المستوى اللي الحگنا كبرو اكروشتنا وتطلعاتنا، وعدنا اندورو ألا المزيد، وذا ألا من اللي ايزيد ولد يحي، بيهللي هو السبب فيه، ظرك الرجل والطاقم و اللاعبين كلهم يتحمل جزء من الإخفاق و يالا يجتهدو اعل معرفة و إصلاح مكامن الخلل، يغير كون أننا نطالب باستقالة الرجل و تحميله لكامل المسؤولية مع معرفتنا مسبقا أنو عدل ذللي اعليه و هو أنو وفر جميع الأسباب و زيادة ليكون المنتخب و اللاعبين في أتم الجاهزية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى