مقالات

في مهنة المتاعب (18)

محمدُّ سالم ابن جدُّ

من الأيام المشهورة في حياتي الصحفية:

* يوم الثالث من أغسطس 2005.. كنت في المنزل حين ذاع النبأ العظيم. هاتفت المدير معربا عن استعدادي للحضور المبكر إذا كان ثمة ما يستدعي ذلك؛ لكنه آثر التريث.. وبعد الزوال كنت في مقر عملي. كان عدد اليوم السابق ما زال محجوزا لدى المطبعة الوطنية بحكم الحال (لا توجد يومها سلطة تنظم الصدور) وكانت الملامح السياسية والعسكرية في طور التشكل..
انصرفنا إلى منازلنا في حدود السادسة مساء (على غير العادة) وغدا كانت البشرى رفع يد وزارة الداخلية عن الصحف؛ كما كنا على موعد مع سيل جارف من الأحداث التي تحتاج التحليل والتعليق.. وظل الأمر كذلك مدة من الزمن.
* حادثة “لمغيطي” التي لما يكشف الغطاء عن حقيقتها إلى اليوم كانت محطة متميزة. علمنا بالخبر بعد الزوال (وقعت الحادثة فجر السبت 04 /6/ 2005 ولم ينتشر خبرها إلا مساء الأحد التالي!) وكان علينا أن نسابق الوقت للحصول على ما يمكن الحصول عليه من حقائق الخبر وتداعياته.. وكانت الأيام التالية حافلة بالعمل الدؤوب.
حدث جلل وخسارة جلى لم تسجل بعد حرب الصحراء الغربية!! وبدلا من التصرف المناسب اختار النظام توظيف المأساة لرفع أسهمه ودعم دعواه وجود إرهاب بالبلاد.. زميل عزيز علق بقوله: “إذا كان موت الجنود يستغل لزيادة شعبية الرئيس فلا تُسْتَبْعَدُ حوادث مؤسفة”!!
تعليق يلخص جانبا مهما من الحقيقة المرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى