ثقافة وفنون

دمع القناديل..

أحمد سالم بن زياد

حفظت ودكَ إن تهجر وإن تصلِ ** لا خير في الود إن ينفدْ على عجل

طاولت هجرك بالصبر الممض.. فما ** أوغلتَ في الصد إلا زدت في أملي

ورغم مَطْلِكَ لم ألبث على أملٍ ** أرجو من الوصل ما ترجوه من ملل

ارحم دموعي وحاول أن تكفكفها ** بلمسة الكف أو بغمزة المقل

دمع القناديل دمعي حين تهجرني ** رغم التجلد يفنيها على مهل

أنت الأنيس على حاليك تحضنني ** بدفء وصلك لي أو بارقِ الأمل

وكلما قلت أسلو غير مكترث ** بما تعلقت من أيامنا الأُوَلِ

ثارت بقلبي من الأشواق عاصفة ** تغتالني ثَمّ لولا فسحة الأجل

وكنت أزعم أني لا أقيم على ** هُونٍ وأصرم مَن بالصرم عَرَّضَ لي

حتى عشقتك فالدنيا تعاتبني ** ولم أبال بلوم فيك أو عَذَلِ

ومَن تَنَسَّمَ عَرْفَ الحب أخبره ** أن لا كرامة للعشاق في الأزل

وأنت نصفي الذي أحيا به وله ** فكيف أحيا خديجا غير مكتمل؟!

أظن هجرك حتى اليوم مفتعل ** وليس هذا الذي أشكو بمفتعل

فاغفر، فديتك، زلاتٍ هفوت بها ** وكن كأنك لم تسمع ولم أقل

هذا رسولي إليك اليوم أرسله ** ولا أخاف مع التكرار من فشل

فإن يصب ذاك ما أرجو وآمله ** وإن تحاشيته آتيك بالبدل

نواكشوط 7 يناير 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى